قدّم يوسف العمراني، سفير المغرب بجنوب إفريقيا، نظرة عن إدارة الأزمة الصحية الناجمة عن فيروس “كورونا” بالمغرب.
وتحدث الدبلوماسي المغربي عن أن “الاستثناء المغربي في إدارة هذه الأزمة هو أولا وقبل كل شيء مرتبط بقيادة جلالة الملك محمد السادس، الذي وضع الإنسان في مرتبة تتغلب على جميع الاعتبارات الأخرى والمرونة على مختلف الأصعدة”.
وقال العمراني إن المملكة اتخذت “الإجراءات الصارمة التي كانت ضرورية في الوقت المناسب، ولم يترك المغرب أي مجال للتراخي أو التردد”، مذكراً بتأسيس صندوق التضامن والإنتاج الضخم للأقنعة الصحية، وتعبئة الشعب المغربي لمواجهة الوباء.
وعلى صعيد آخر، تحدث السفير المغربي عن مواجهة التحديات الهيكلية والعالمية بالقارة السمراء، قائلاً إنه لتحقيق هذا العرض تحتاج إفريقيا إلى إجراءات متضافرة وموحدة.
وقال “إن القارة تمتلك الوسائل لتحقيق طموحاتها بشرط أن تتحقق شروط التماسك السياسي المعزز على مستوى الاتحاد الإفريقي وغيره”، مشيراً إلى أن التطلعات المشروعة للشباب الإفريقي يجب أن تجد أصداء في التوجهات الإستراتيجية لسياسة قارية تطمح إلى السلام والازدهار والأمن.
ورداً على سؤال حول مكانة المغرب في القارة، أكد الدبلوماسي أن “المغرب إفريقي بجذوره، ويكرم عضويته القارية من خلال العمل التضامني الذي لم يتوقف قط عن إخوته وأخواته الأفارقة من أجل المساهمة في ازدهار إفريقي”.
وفيما يتعلق بمسألة وحدة أراضي المملكة، أكد السفير أن مجلس الأمن الدولي حدد النهج الواجب اتباعه لحل هذا الخلاف الإقليمي الناشئ حول هذه القضية، لافتاً إلى أن هذا النهج يجعل إمكانية التوصل إلى حل سياسي وواقعي وعملي ودائم قائمة.
وفي هذا السياق، يعتبر العمراني مبادرة الحكم الذاتي التي اقترحها المغرب خطة جادة وذات مصداقية لإنهاء هذا النزاع الإقليمي، مؤكداً أن المغرب ملتزم بالعمل بحسن نية مع الأمم المتحدة والمجتمع الدولي للمضي قدما بهذه العملية التي بدأت تحت الرعاية الحصرية لمجلس الأمن.
وتحدث سفير المغرب بجنوب إفريقيا، خلال المقابلة كذلك، عن “خصوصية النموذج المغربي هي هوية تعددية يتحد فيها القلب والتاريخ حول نفس الطموحات، نفس القيم ونفس التطلعات”. وقال العمراني إن “تماسك أقدار المملكة هو ترابط الاختيار والقلوب التي تتشابك، مع الرؤية الملكية لمستقبل المجتمع”.
وألقى الدبلوماسي المغربي الضوء على عمق اثني عشر قرناً من التاريخ المغربي لشرح الحاضر بشكل أفضل.
وقال: “المغرب بلد عمره ألف عام” ، مشيراً إلى أن مصير البلاد يتشكل منذ فترة طويلة حول “تماسك بين الشعب والنظام الملكي”.
تابعنا
