أكدت وزيرة العدل التونسية، ثريا الجريبي، أنه تم تسجيل سبعة آلاف حالة عنف ضد المرأة خلال فترة الحجر الصحي الشامل، عبر الرقم المجاني الذي وضعته وزارة المرأة، لافتة إلى أن النيابة العمومية لم تتلق إلا 164 محضراً بكامل تراب الجمهورية.
وأضافت الجريبي، لدى ترأسها حلقة نقاش حول مناهضة العنف ضد المرأة والفتيات، الوجه المخفي لجائحة كوفيد 19، أهداف التنمية المستدامة في إطار المنتدى الدولي الملتئم بتونس العاصمة، حول أهداف التنمية المستدامة من منظور النوع الاجتماعي، أن البيانات المتاحة رغم أنها مفزعة إلا أنها لا تعكس حقيقة وواقع العنف المسلط ضد المرأة.
ولاحظت الوزيرة أنه إزاء عدم التمسك بتتبع المعتدين في قضايا الحال، تم إحالة 138 متهماً فقط في قضايا عنف ضد المرأة على أنظار القضاء وتطبيق أحكام القانون عدد 58 لسنة 2017، منهم 52 بحالة إيقاف و86 تمت إحالتهم بحالة سراح.
وشددت على أن مناهضة العنف ضد المرأة، والفتيات ممارسة ترتبط في جوهرها بتكريس الكرامة المستحقة للنساء في إطار منظومة حقوق الإنسان.
واعتبرت الوزيرة أن انتشار الوباء قد ساهم في تفاقم الأوضاع تبعا للعزل المنزلي والصحي لفترات طويلة والتعايش القسري بين الرجل والمرأة أثناء الحجر وتفاقم الضغوطات الاقتصادية، بما أدى إلى الارتفاع المفزع لحالات العنف الأسري.
وأضافت أن جائحة كورونا أماطت اللثام عن المستور وكشفت طبيعة العلاقات الهشة، مما دعا المختصين في مجال حقوق الإنسان عامة وحقوق المرأة خاصة إلى إطلاق مصطلح جائحة الظل على العنف المسلط على النساء خلال فترات الحجر الشامل في العالم تبعاً لانتشار وباء العنف المسلط على المرأة.
وشددت الجريبي في هذا السياق، على أن مسألة حماية المرأة من كل أشكال العنف المسلط عليها في حياتها العامة والخاصة تعد أحد أهم المبادئ الدستورية التي كرسها نص الدستور في الفصل 46 منه، حيث حمل الدولة كامل المسؤولية في اتخاذ التدابير الكفيلة بالقضاء على العنف المسلط ضد المرأة.
تابعنا
