يُقال “يخلق من الشبه أربعين” فالكثير من البشر يتشابهون ربما في التفكير وأسلوب الحياة والأنماط التي نتبعها، لكن لم يخطر في بالنا يوماً أن نتشابه والقردة، خاصة وأنها لا تمتلك العقول للتفكير.. لكنها قادرة على تعلم القواعد.
يقول العلماء إن طريقة الاستدعاء الذاتي في التفكير أي تكرار الشيء بطريقة مشابهة ذاتيا تكاد تتشابه في البشر والقرود
وأظهرت نتائج أبحاث قامت بها كل من جامعة كاليفورنيا في بيركلي، وجامعة هارفارد، وجامعة كارنيجي ميلو أنه بالرغم من أن البشر والقرود لا يتحدثون نفس اللغة بيد أن طرق تفكيرهم متشابهة أكثر بكثير مما كان يعتقد في السابق.
وقالت الدراسة التي تم نشرها في مجلة “Science Advances” إن الباحثين وجدوا تقاربا بين البشر وبين فصيلة من القرود تدعى قرود المكاك. وكان هذا التشابه فيما يخص الاستدعاء الذاتي والذي يعني عملية تكرار الشيء بطريقة مشابهة ذاتيا.
والاسترجاع الذاتي هي عملية معرفية تحدث في الدماغ. على سبيل المثال، عند ترتيب الكلمات أو الجمل أو الرموز التي تعبر عن الأوامر أو المشاعر أو الأفكار المعقدة.
تعلم القرود للقواعد
تم تصميم أحجام العينات للمواضيع البشرية لمطابقة كمية البيانات التي تم جمعها بين المجموعات بناءً على عدد تجارب المهام التي يمكن أن تكملها الموضوعات من كل مجموعة. استخدم المشاركون وكذلك القرود شاشة تعمل باللمس لترتيب الرموز، وحصل القرود على مكافأة طعام أو عصير للقيام بالتجارب الصحيحة، وكان هناك فاصل زمني 2 ثانية قبل بدء التجربة التالية بغض النظر عن الدقة، وتلقى الأشخاص ردود فعل إيجابية بغض النظر عن الاستجابة.
وفقا للباحثين فإن القرود أصبحت على علم بالأخطاء التي ارتكبتها في التجارب، ولم تكررها في التجارب التي تلتها وهو ما يظهر قدرة معينة لدى بعض أنواع القردة مثل المكاك وأيضا قرد البابون على تعلم القواعد الصحيحة في العمل.
تابعنا
