يستذكر الموريتانيون كل عام أثناء موسم التمور المتواصل حالياً في واحات النخيل شمال موريتانيا، تاريخهم المسجل بأحرف من ذهب في أسفار مدنهم الأثرية التي يرعاها النخيل منذ قرون، فيجمع السياح والناشطون في الموسم بين متعة تناول الرطب، وجلسات الشاي والشعر، وزيارات المواقع الأثرية والمكتبات التي تزخر بها مدن شنيقط وتشيت وودان وولاته.
وتحتضن هذه المدن الأثرية الأربع بين ثناياها عبق التاريخ العربي الإسلامي، بعد أن حفرت في ذاكرة التاريخ أسماءها الخالدة وأدوارها الكبرى، رابطةً على مدى قرون بين غرب أفريقيا وأقطار المغرب العربي.
وبالإضافة لهذه المدن التي تشكل معالم تاريخية عربية وإسلامية متناثرة في هذه الصحارى الجرداء، تتوفر في موريتانيا مواقع أثرية تعود لحضارات قديمة بعضها يرجع لمرحلة ما قبل التاريخ.
ومن أبرز المواقع الأثرية الموريتانية المكتشفة حتى الآن مواقع الغلاوية وآغريجيت والبيظ، ومواقع فن النحت الصخري، والرسم الجداري المكتشفة في كهوف منطقتي آدرار وتكَانت، وفي تجاويف جبال مدينتي تيشيت وولاته، والتي يواصل خبراء الآثار بحوثهم لاستكناه ما تمثله وما ترمز له.
وتتوفر في موريتانيا كذلك مواقع أثرية تعود للحقبة الوسيطة وأشهرها مدن كومبي صالح وآوداغوست وآزوكَي، وهي مدن قديمة مطمورة في أقاصي شرق وشمال شرق موريتانيا.
تابعنا




