يتخبط اللقاء الوطني في بعبدا، بين أن يُعقد، أو يتحوّل إلى حدث هامشي تفصيلي أمام شروط الصيارفة لبيع الدولار والتي تضيف إلى إذلال الناس إذلالاً، وأمام جنون السوق السوداء للدولار الأميركي مقابل الليرة اللبنانية، تعود هذه السوق المتفلتة على كل المحاولات المتعاقبة الفاشلة لضبطها لتسجل قفزات قياسية جديدة في سعر الورقة الخضراء.
وتتتابع الإخفاقات لكل الإجراءات التي اتُفق على اتخاذها منذ الاجتماع المالي الموسّع في بعبدا قبل أكثر من أسبوع وما تلاه من اجتماعات عدّة في السرايا الحكومية.
وظاهرة تفلّت السوق السوداء، وإن لم تكن وحدها طبعاً السبب الأساسي لمضي الدولار في التحليق في ارتفاعات قياسية إضافية عادت ترخي بأثقالها بقوة أمس على الأولويات المالية.
فقد تبخرت مفاعيل الإجراءات والترتيبات والتعاميم المتخذة بالتوافق بين الحكومة وحاكمية مصرف لبنان ونقابة الصيارفة وحتى الأمن العام كجهاز مراقبة وضبط، لم تأبه له السوق ولا لكل الروادع والضوابط، فراح الدولار يسجل قفزات عالية تجاوز معها سقف ال5200 ليرة لبنانية مقابل الدولار الواحد.
تابعنا
