بالتزامن مع الذكرى الخمسين لقيام الدولة العُمانية الحديثة أصدر السلطان الجديد، هيثم بن طارق، قراراً بالعفو عن معارضين عمانيين، كانوا يُصنَفون أنهم الأخطر على نظام السلطنة.
ويُذكر أن العفو شمل جميع المعارضين في الخارج، وهو ما اعتبرته مصادر تتابع شؤون السلطنة أمراً يتماشى مع سياسة السلطان الجديد منذ تولّيه الحكم، وإرهاصات بوجود باعتماد استراتيجية سياسية متكاملة، لا تقتصر على الاستمرار سياسة الحياد التي تتبعها سلطات البلاد فيما يخص الشؤون الإقليمية، بل تربط بين الأهليّة للتوسّط في القضايا السياسية الملتهبة في المنطقة، والاستقرار الداخليّ.
ويُشار إلى أن هذا القرار يبعث رسالة للخارج بأن الحوار والإصلاح لابد أن يحلا محل الملاحقة والعقاب، وبأن السلطنة قادرة على تقبل حرية الرأي التي لا تخاف القانون، وبذلك يتم قطع الطريق على بعض القوى الخارجية التي تريد استغلال بعض المعارضين لخدمة أجنداتها الخاصة.
ويقتصر القرار على عدد محدود من المعارضين لكنه يمكن، في منطقة مضطربة جداً، وفي بلد تحيطه نماذج غريبة من الحكم الاستبدادي، أن يمثل إشارة سياسية رمزية تستحق الترحيب من جهة، وتقتضي، من جهة أخرى، النقد الإيجابي الذي يطالب بانتظام أمثال هذه المبادرات في رؤية سياسية حكيمة تفتح الباب من دون تشنج وخوف للرأي المختلف والتعبير المعارض، وهو ما سيعطي التوسّط في شؤون الخارج مصداقية كبيرة ويحرّك الوضع العُماني، وربما الخليجي، نحو التكامل مع العالم، في وقت ما عاد فيه شيء يمكن منعه أو إخفاؤه.
تابعنا
