متابعة- بتول ضوا
تلوث الهواء أحد المسببات الرئيسية للكثير من المشاكل الصحية ابتداءاً من الإصابة بسرطان الرئة وأمراض القلب ومشاكل الجهاز التنفسي.
والآن، كشفت دراسة حديثة أن التعرض لمستويات عالية من الضباب الدخاني يمكن أن يزيد أيضاً من خطر حدوث فترات حيض مؤلمة للإناث.
وأظهر علماء من مستشفى جامعة الصين الطبية في تايوان أن التعرض طويل الأمد لملوثات الهواء يمكن أن يزيد بشكل كبير من خطر الإصابة بعسر الطمث، وهي تقلصات شديدة ومؤلمة متكررة، لدى الإناث.
وبشكل مثير للصدمة، وجدت النتائج أن الإناث اللائي يعشن في مناطق بها أعلى مستويات من ملوثات الهواء أكثر عرضة للإصابة بالحالة 33 مرة من اللواتي يعشن في مناطق ذات مستويات منخفضة.
وقال البروفيسور تشونغ واي هسو، أحد مؤلفي الدراسة: “لا نعرف بعد الآلية الكامنة، ولكن الضغط العاطفي لدى الإناث المعرضات لملوثات الهواء، أو مستويات أعلى من هرمون البروستاغلاندين الشبيه بالهرمونات في أجسادهن، قد يكون جزءاً من الإجابة.
ويعد عسر الطمث أكثر الاضطرابات النسائية شيوعاً، ويرتبط بألم المغص في أسفل البطن قبل أو أثناء الحيض.
ويمكن أن تكون الحالة ناتجة عن اختلالات هرمونية، أو مرتبطة بحالات أمراض النساء الكامنة الأخرى مثل الانتباذ البطاني الرحمي أو الأورام الليفية أو مرض التهاب الحوض.
وقال البروفيسور هسو: “أظهرت الأبحاث بالفعل أن الإناث اللواتي يدخن أو يشربن الكحول خلال فترات الطمث، أو اللواتي يعانين من زيادة الوزن، أو أبلغن في سن مبكرة جداً يتعرضن لخطر أكبر للإصابة بعسر الطمث.
وبالمثل، من المعروف أن اللواتي لم يحملن أبداً معرضات لخطر أكبر لكننا هنا نظهر لأول مرة عامل خطر آخر مهما للإصابة بعسر الطمث: جودة الهواء، ولا سيما التعرض طويل الأمد للتلوث”.
وهذا مثال واضح على الحاجة إلى اتخاذ إجراءات من قبل الوكالات الحكومية والمواطنين للحد من تلوث الهواء، من أجل تحسين صحة الإنسان.
تابعنا
