حسب مصادر إعلامية مطلعة أعرب وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي المغربي، ناصر بوريطة، عن قلق بلاده إزاء التدهور المستمر للوضع في ليبيا على الصعيد السياسي، والأمني، والاقتصادي، والإنساني، الذي لم يحد منه وباء فيروس كورونا المستجد.
وفي هذا السياق عبر بوريطة أيضاً، في كلمته خلال الجلسة الافتراضية لمجلس الأمن على مستوى وزراء الخارجية، حول تطورات الأزمة الليبية، عن خيبة أمل لكون النوايا الحسنة للمجتمع الدولي متوفرة، فيما أرادته السياسية مفقودة.
كما شدد على أهمية القضية الليبية للمغرب، قائلا: “بالنسبة إلينا، ليبيا ليست مجرد قضية دبلوماسية، استقرارنا وأمننا يرتبط بالوضع في ليبيا”، مؤكداً ضرورة التحلي بالواقعية، والبراغماتية في التعامل مع الوضع.
وانتقد بوريطة بشدة التدخلات الأجنبية في الأزمة، قائلا إن ليبيا ليست أصلا للتجارة الدبلوماسية، وإن التدخلات الأجنبية لا تخدم مصالح البلاد، ولا تساعد الفرقاء الليبيين على الارتقاء فوق مصالحهم الخاصة إلى المصلحة المشتركة للجميع.
ورغم التشبث المغربي باتفاق الصخيرات، إلا أن بوريطة قال إن اتفاق الصخيرات ليس مثاليا، لكن لا يوجد بديل ملائم على الطاولة، مشيراً إلى ضرورة تعديل مقتضيات الاتفاق وتحيينها من قبل الليبيين.
ورفض كثرة المبادرة بشأن الأزمة الليبية، معتبرا أن تناسل المبادرات لا تخدم القضية، بل تأتي بنتائج عكسية، كما اعتبر أن بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا تظل أداة مهمة، ينبغي تعزيزها، وإعادة هيكلتها.
وشهدت جلسة مجلس الأمن الدولي التي عقدت، أمس الأربعاء، لمناقشة التطورات في ليبيا، إجماعًا من الدول على رفض التدخلات الأجنبية وسيطرة الميليشيات على مقدرات الشعب الليبي، فيما شددوا على ضرورة اللجوء لحل سياسي يضمن اتفاقا لوقف إطلاق النار.
تابعنا
