وفقاً لما ذكرته مصادر إعلامية مطلعة اكتملت الإجراءات بين البنك الدولي والحكومة الانتقالية في السودان لتسليمها مبلغ 400 مليون دولار نقداً كتعهدات له بمؤتمر أصدقاء السودان الذي عقد مؤتمر برلين.
وفي هذا السياق أوضحت المصادر أن الحكومة الانتقالية سوف تتسلم يوم الإثنين القادم 14 سبتمبر/ أيلول المنحة المقدمة من البنك كتعهدات للأسر الفقيرة.
هذا وأشارت المصادر إلى أن البنك الدولي تعهد في وقت سابق بتقديم 400 مليون دولار لبرنامج الأسر الفقيرة وتعهد مانحين آخرين بمبلغ 200 مليون دولار، ليصل المبلغ الكلي المقدم لبرنامج الأسرة الفقيرة 600 مليون دولار.
هذا وكانت دول غربية وعربية تعهدت بمنح السودان 1.8 مليار دولار في مؤتمر استضافته ألمانيا يوم 25 يونيو/حزيران الماضي، بهدف مساعدة السودان في التغلب على أزمة اقتصادية تعيق انتقاله إلى الديمقراطية بعد الإطاحة بالرئيس السابق عمر البشير.
حيث يأتي موعد تسلم الحكومة الانتقالية للمنحة، في وقت تعاني فيه السودان من أثار كارثية خلفتها السيول والفيضانات العارمة التي اجتاحت البلاد مؤخرا. وقدر خبراء سودانيون الخسائر الناجمة عن الفيضانات حتى الآن بين 3 و4 مليارات دولار، وهو ما اعتبروه بمثابة ضغط جديد على الاقتصاد المنهك الذي يواجه تدهوراً مريعاً منذ سنوات.
ولا تزال السلطات الحكومية الرسمية عاجزة عن تحديد حجم خسائر الفيضانات بالأرقام المالية، لكنها أعلنت عزمها تشكيل لجنة مختصة خلال الأيام المقبلة لرصد الضرر بالعملات المحلية والأجنبية.
مراقبون يرون أن إعلان الحكومة الانتقالية، حالة الطوارئ الإنسانية واعتبار السودان منطقة كوارث طبيعية، يعطي أملا بتقليل حجم الضرر على الاقتصاد من خلال الدعم المتوقع وصوله من المنظمات الدولية والإقليمية، والأصدقاء.
وسارعت السلطة الانتقالية بإعلان حالة الطوارئ واعتبار السودان منطقة كوارث طبيعية لمدة 3 أشهر، بعد ما اشتدت حدة الفيضانات وازدادت أضرارها، وهي خطوة وصفت بالشجاعة والمسؤولة، وتتناسب مع وضع البلاد الذي لا يتيح إمكانية مواجهة هذه الكارثة بجهود محلية ذاتية.
وأطلقت بعثة السودان الدائمة لدى الأمم المتحدة في جنيف، الأربعاء، نداء عاجلا إلى المنظمات الدولية لإغاثة المتضررين من السيول والفيضانات في بلادها.
ويواجه السودان أوضاعا اقتصادية قاسية، تجلت في تصاعد معدل التضخم إلى أكثر من 130%، وتراجع قيمة الجنيه أمام الدولار الأمريكي وارتفاع أسعار السلع الاستهلاكية.
تابعنا
