كثيرة هي العوامل التي تساهم في تلوث البيئة، من دخان المصانع والسيارات، لكن هل فكرنا يوماً بأن صباغة الملابس تصدر مواد كيماوية ملوّثة للبيئة.
فقد طورت شركة بريطانية طريقة جديدة لصباغة الملابس دون الحاجة إلى مواد كيماوية ملوثة للبيئة.
في عام 2013، كان فريق من علماء جامعة كامبريدج في وادي كاتماندو في نيبال، يطورون جهازاً لقياس التلوث في مياه المنطقة، وتحدث العلماء إلى السكان المحليين، الذين اعتمدوا على الجداول والأنهار القذرة لإمدادهم بالمياه، وعلموا أن نفايات مصانع النسيج تلوث المجاري المائية.
وقام العلماء بتحليل المياه، وكانت نتائجهم تتماشى مع ما قاله السكان المحليون، حيث تبين أن معظم المواد الكيماوية الخطرة جاءت من صناعة النسيج. وتعد نيبال واحدة من أكثر البلدان وفرة بالمياه في العالم، لكن تلوث المياه يمثل مشكلة رئيسية، فأكثر من 85% من السكان لا يحصلون على مياه شرب آمنة.
وتنتج الشركة ومقرها نورويتش شرق إنجلترا، أصباغاً مستوحاة من “مخططات الطبيعة”. لكن هذه التقنية لا تستمد الأصباغ مباشرة من النباتات أو الحيوانات، مثل طرق الصباغة الطبيعية التقليدية، وبدلاً من ذلك، تقوم بنسخ عمليات الطبيعة في بيئة معملية، عن طريق تكرار “رسالة الحمض النووي” التي ترمز للون في الكائن الحي.
ويقول ياركوني إن شركته تصنع أصباغها باستخدام الشفرة الوراثية المأخوذة من النباتات واليعسوب والغوريلا وغيرها، باستخدام معلومات الحمض النووي التي تم الحصول عليها من الدراسات العلمية.
وتقوم الشركة بإدخال المعلومات الجينية التي توجه عملية تكوين اللون إلى خلية بكتيرية، والتي تنسخ نفسها كل 25 دقيقة. ويتم تغذية البكتيريا بدبس السكر والنيتروجين – منتجات ثانوية للصناعة الزراعية – في آلة تخمير، حيث تتكاثر الخلايا، وكل منها ينتج المزيد من الصبغة.
وبينما تعتمد الأصباغ الأخرى القائمة على البكتيريا على كميات هائلة من الماء والمواد الكيميائية لعزل الأصباغ من البكتيريا، وصنع الصبغة وتطبيقها، تضع Colorifix البكتيريا مباشرة على القماش لتلوينه.
و يتم تسخين النسيج، مما يؤدي إلى انفجار أغشية الكائنات الحية الدقيقة وإطلاق اللون، الذي يرتبط كيميائياً بالألياف، ويتم بعد ذلك غسل بقايا الخلايا البكتيرية، لكن اللون يبقى على القماش..
تابعنا
