متابعة _نور نجيم :
حذر رئيس جمعية المصارف، في لبنان، سليم صفير، من تصحر لبنان مالياً بإهدار الفرص وإضاعة الوقت في إخراج الاقتصاد اللبناني من وعكته الشديدة، الذي رأى أنها تبدأ بالتفاوض مع صندوق النقد الدولي للحصول على دعم مالي من المؤسسة الدولية التي تشترط عادةً إجراءات تقشفية محددة للموافقة على الإقراض.
وأكد صفير ضرورة ألا لن نترك بلدنا ينازع ويموت سريرياً، وإنقاذه لن يكون بالمزايدات الشعبوية، وإنما بتضافر الجهود لوضع رؤية اقتصادية مالية يشارك فيها الجميع، ويتحمّل كل منا مسؤوليته من الموقع الذي يشغله لوقف الانهيار.
فيما شدد في على ضرورة الابتعاد عن تسييس الأرقام المالية التي ما زالت تؤخر بدء التفاوض مع صندوق النقد، لأنه من غير الجائز بعد انقضاء 15 جولة من المفاوضات أن نبقى نراوح مكاننا بدلاً من أن نُحدث خرقاً يدفع باتجاه الإسراع في إرساء الأسس التي من دونها لا يمكن وقف الانهيار والبدء بعملية الإنقاذ.
واعتبر صفير أن الممر الإجباري للبدء بتفاوض جدي بين الحكومة وصندوق النقد يكمن، كما قال رئيس المجلس النيابي نبيه بري، في مخاطبة الصندوق بلغة واحدة، «وهذا لن يتحقق إلا في الوصول إلى صيغة متكاملة بين الحكومة ومصرف لبنان وجمعية المصارف والهيئات الاقتصادية واللجنة النيابية الفرعية».
كما طرح صفير سؤالاً عن الجدوى من إصرار البعض على إقحامنا في دراسة انتحارية يراد منها إفلاس المصارف ومعها مصرف لبنان؟ وهل من خلال هذه الدراسة سنتمكن من إطفاء الدين أم سنطفئ الآمال المعقودة على تفاوض الحكومة مع صندوق النقد؟»، مضيفاً «ما الجدوى من وجود نية للترخيص لـ5 مصارف جديدة؟ مع أن الحكومة كانت قد أبلغتنا بأن هذا الترخيص أُدخل سهواً في الخطة الإنقاذية، وأنه لا طائل منه، لكنها لم تتراجع عنه بحذفه من الخطة».
حيث شدد على أنه لا مجال للتفريط بأموال المودعين، وأن الجمعية تتعامل معها على أنها خط أحمر وتتفق في هذا المجال مع الرئيس بري.
وإذ حذّر من تحويل لبنان إلى عاطل عن العمل، قال إن من أولوياتنا إعادة الأمل إلى اللبنانيين بعيداً عن الشعبوية، وتقوية روابط التواصل مع المغتربين.
تابعنا
