اجتازت تونس اختباراً ديمقراطياً جديداً بتجديد الثقة في رئيس مجلس الشعب، راشد الغنوشي، مع رفض غالبية البرلمانيين لائحة لسحب الثقة منه بالتصويت رفضاً أو برفض المشاركة، الأمر الذي أسقط اللائحة.
وتوصل نواب البرلمان التونسي، رغم اختلافاتهم الفكرية وصراعاتهم السياسية، إلى حل الخلاف البرلماني من خلال آليات دستورية وقانونية، وبالتصويت المباشر في جلسة عامة علنية تابعها العالم.
من جانبه، قال الغنوشي في تصريح إعلامي، إثر سقوط اللائحة، إنّه “يوم عظيم من أيام الديمقراطية، مترحّماً على شهداء الثورة التونسية”.
وأضاف رئيس البرلمان ‘لا أحد كان متيقّناً من نتيجة التصويت، وهو دليل على أنّ تونس تعيش ديمقراطية حقيقية، الشعب فيها صاحب القرار.”
ولفت الغنوشي إلى أن ”هذا يوم آخر للديمقراطية التونسية، وأشكر كلّ من ساهم فيها، وتونس تحتاج المزيد من ترسيخ الديمقراطية وثقافة الحوار، وتونس لها مستقبل ما دامت محافظة على الحرية، وكل بلد يتمتّع بالحرية إلا وأبدع في عديد المجالات”.
وشدد الغنوشي على أنّه أقدم بكل طواعية على قبول هذا الاختبار وتجديد الثقة فيه في مقابل قرار سحب الثقة منه، وكان للنواب الكلمة النهائية.
وتابع: ”لم آت على ظهر دبابة وفي كلّ مرة نعيش اختباراً وراء اختبار، ولم أكن متخوّفاً على نفسي لو لم يقع اختياري، وتلك الأيام نداولها بين الناس”.
تابعنا
