صدرت في عمان الإرادة الملكية السامية بإجراء الانتخابات النيابية وفقا لأحكام القانون، وتلك خطوة دستورية تدلل على أن توقيف الانتخابات حُسم تماماً قبل نهاية العام الحالي وبصرف النظر عن تطورات الوضع الفيروسي حيث سبق للملك أن أعلن بأن الانتخابات ستجري وفقاً للمحددات الدستورية والوضع الفيروسي.
وقال الوزير الأسبق الدكتور نوفان العجارمة، إن الإرادة الملكية لا تعني حل المجلس أو استقالة الحكومة ولا تعني أيضاً الإبقاء عليهما لكنها حسمت خيار تمديد للمجلس النيابي الحالي.
وتؤشر فتوى الدكتور العجارمة على أن المجلس الحالي لم يحظَ بأي تمديد وبالتالي سقوط سيناريو التمديد الذي يكفل لحكومة الرئيس الدكتور عمر الرزاز البقاء في الإدارة العليا بارتياح.
ويُفترض بالمقابل أن تسارع الهيئة المستقلة لإدارة الانتخابات لعقد اجتماعات تشاورية مع مجلسها وبقية الفرقاء لتحديد موعد الانتخابات.
وتنص اللوائح القانونية على أن الهيئة المستقلة تحتاج لفترة لا تقل عن 105 يوماً قبل تحديد موعد الاقتراع وفقا لتصريح سابق لرئيسها الدكتور خالد الكلالدة.
وكان القطب البرلماني والسياسي الدكتور ممدوح العبادي قال بأن هذه الفترة الطويلة يمكن اختصارها إلى 60 يوماً لأن العديد من خطوات التمهل والانتظار والطعون القانونية هي عبارة عن خطوات إدارية.
ولكن صدور الإرادة الملكية بالخصوص يوحي بأن سقف الانتخابات الزمني قد يكون يوم العاشر من شهر نوفمبر المقبل وبالتالي انتهى عصر البرلمان الحالي الذي يقوده الرجل القوي المهندس عاطف الطراونة.
وبقيت أسابيع قليلة لا تزيد عن ثمانية أسابيع في عمر مجلس النواب، وقد يقفز خيار الملك بإجراء الانتخابات بسيناريو حل البرلمان وترحيل الحكومة حيث امتلأت الصالونات والأوساط بالتكهنات والشائعات التي تتحدّث عن حكومة انتقالية جديدة يمكن أن تكلّف بإدارة الملف الانتخابي.
ويُعتقد أن خطوات تغيير أوسع وأعمق قد تعقب عطلة عيد الأضحى المبارك، وهي خطوات قد تُساهم في تحديد مصير حكومة الرزاز أكثر وقد تحسم خيار حل البرلمان بصورة مباشرة وأعمق.
ويُعتقد بأن السقف المرسوم لن يتجاوز منتصف شهر نوفمبر المقبل حيث يترقب الجميع الآن قرار هيئة الانتخابات المستقلة بتحديد موعد الاقتراع وهو قرار ضمن صلاحياتها بالتشاور حسب الدكتور العبادي على أن تبدأ قواعد اللوائح والتعليمات القانونية بالنفاذ مباشرة بعد تحديد يوم الاقتراع.
تابعنا
