مازال هاجس القلق يسيطر على العديد من الموظفين والمتقاعدين المتخوفين من عدم قدرة الحكومة على تسديد رواتبهم كما حصل قبيل أشهر قليلة.
ورغم التطمينات المتواصلة التي تطلقها الحكومة والجهات المختصة بشأن عزمها الالتزام بدفع رواتب الموظفين في القطاع العام للشهر الحالي، فإن ذلك لم يبدد مخاوف كثيرين من احتمال أن تؤجل الحكومة ذلك إلى فترة ما بعد عيد الأضحى الذي يصادف نهاية شهر تموز الحالي، ويعزز من مشاعر الخوف هذه تأخر موعد الدفع المستحق لنحو أسبوعين، مثلما حدث في الأشهر الثلاثة الأخيرة في ظل الأزمة المالية المتواصلة التي تشتكي الحكومة منها نتيجة انخفاض معدلات أسعار النفط وعوامل أخرى بعضها مرتبط بالجائحة.
ورغم التوجيهات التي أطلقها وزير المالية بصرف رواتب الموظفين وإعلان مصرف الرافدين مباشرته توزيع رواتب موظفي وزارات ومؤسسات الدولة من الذين وصلت صكوك تمويل رواتبهم والتخصيص المالي لدى المصرف، فإن اللجنة المالية النيابية أعلنت عزمها استضافة وزير المالية خلال الأسبوع الحالي، لبحث أسباب تأخير توزيع رواتب الموظفين والمتقاعدين وعدم إرسال موازنة 2020.
وبحسب مقرر اللجنة أحمد الصفار الذي كشف بأن اللجنة تحاول فتح قنوات اتصال مع وزارة المالية، إلا أن الأخيرة لم تتجاوب بشكل جدي مع اللجنة لمناقشة كثير من الملفات المالية.
وكان وزير المالية قد صرح في حزيران الماضي بأنه إذا لم تتعدل الأمور خلال هذا العام فربما تواجه البلاد صدمات لن نكون قادرين على معالجتها، محذراً من أن أربعين مليون عراقي سيتعين عليهم أن يخضعوا لسياسة تقشف مشددة قد تستمر لعامين.
تابعنا
