تتزامن العطلة الصيفية في موريتانيا مع انطلاق مواكب عودة الأهالي إلى واحات النخيل لأخذ قسط من الراحة، بعيداً عن ضوضاء المدن ورتابتها، واقتناص فسحة للاستمتاع بأجواء الطبيعة بنقائها وعذريتها في كنف باسقات النخيل لجني تمورها والاستمتاع بنسيمها العليل.
وكما يعرف محلياً موسم “الكيطنة”، أو فترة حصاد التمر، الذي بات واحداً من أهم مناسبات السياحة الداخلية، يجذب إليه كل عام مرتادين من جميع أنحاء البلاد.
وزاد من أعدادهم هذا العام أولئك الذين اعتادوا قضاء عطلتهم في الخارج، الذين حرمتهم أزمة فيروس كورونا المستجد من مغادرة البلاد.
وخلال شهري تموز وآب من كل عام، فترات يضرب فيها الموريتانيون موعداً مع “الكيطنة” في ذروة الإقبال على السياحة المحلية المتزامنة مع مرحلة نضح أصناف تمور والرطب المتعددة الأشكال والأنواع.
وخلال هذه الفترة يبدأ الإقبال على محطات النقل في المدن نحو تلك الواحات المنتشرة في مناطق البلاد الشمالية والوسطى، لإحياء تقليد راسخ تتوارثه الأجيال في موريتانيا جيلاً بعد آخر، منذ قرون خلت من حياة مجتمعاتها القديمة.
تابعنا
