قال أحد الحكماء ذات مرة “إنَّ الدموع هي أنبل لغة يمكن لأعيننا أن تتحدث بها”، هذا ما طبقته عيون ودموع الطفلة سلوى شعث، عندما انسكبت دموعها لحظة سماع اسم والدها الذي استشهد في قصف إسرائيلي غاشم.
ولم تنته قصة سلوى عند سكبها الدموع العزيزة على والدها، بل راحت تُداري تلك دموعها بعلم بلادها فلسطين، تلك الدموع شدت عدسات الكاميرا، وانتشرت بشكل كبير على مواقع التواصل الاجتماعي.
وبدأت قصة سلوى عندما كانت تشارك في حفل لتكريم المتفوقين في مدرسة رابعة العدوية في رفح جنوب قطاع غزة، وأوكلت إلى سلوى ابنة الـ 10 أعوام، مهمة رفع العلم الفلسطيني في حفل التكريم، ولم تتوقع أن يتخلل الحفل كلمة عن والدها الشهيد محمد عبد الحميد شعت الذي اغتالته قوات الاحتلال في مثل هذه الأيام عام 2014.
تقول سلوى ابنة الشهيد محمد شعث في حديثها عن الموقف الذي مرَّت فيه: “لما حكوا اسم بابا تفاجئت، وحسيت إني اشتقتله وشعرت بفخر، ومشان هيك صرت أبكي”.
وتضيف سلوى المعجون بالشجون والاشتياق إلى والدها: “مرة تمشينا في الأرض حوالين بيتنا وحكالي يلا نسقي الشجر”، وذلك هو المشهد الوحيد تذكره سلوى مع أبيها.
تشتاق سلوى لقول كلمة بابا وتتمنى لو بإمكانها أن تحظى بعناق منه أو أن يرافقها في الطريق نحو مدرستها على حد تعبيرها.
تابعنا
