تواجه بورصة عمّان، جملة تحديات أضعفت أداءها، أبرزها شح السيولة بين أيدي المتعاملين وتراجع أرباح الشركات في الربع الأول، خصوصاً في القطاعات الأكثر تضرراً من جائحة كورونا.
وفقد المؤشر العام للبورصة الأردنية أكثر من 241 نقطة في أربعة أشهر ونصف، منذ بدء تسجيل إصابات بفيروس كورونا في المملكة، وما تلا ذلك من قيود وإغلاقات.
ومن مستوى 1825 نقطة بلغه المؤشر مطلع مارس/ آذار الماضي، انحدر إلى 1584 نقطة في نهاية تداولات الأسبوع الماضي، بانخفاض 13.2 في المئة.
ولفّت محللون، أن إنعاش السوق وتحسين مؤشرها، بحاجة إلى ضخ سيولة جديدة
ومع ذلك، توقعوا استمرار ضعف الأداء خلال الأشهر المقبلة، إلى أن تتمكن الشركات من تعويض الخسائر وتراجعات الأرباح التي واجهتها في الربع الأول من العام الجاري.
وأفاد المحلل المالي، سامر سنقرط، أن العديد من قطاعات الاقتصاد الأردني تضررت من جائحة كورونا، أهمها السياحة والنقل السياحي، في حين حافظ قطاع البنوك على أداء جيد نسبيا، بفضل إجراءات البنك المركزي، كتخفيف شروط وسقف المخصصات على الديون المتعثرة.
كذلك، كان الضرر في قطاع التأمين محدوداً لقلة الحوادث خلال فترة الإغلاق وبالتالي تراجع قيمة التعويضات والمطالبات المسجلة أو المتكبدة.
ولمواجهة شح السيولة، أطلق البنك المركزي الأردني برنامجاً بـ500 مليون دينار (705 ملايين دولار) لإقراض الشركات الصغيرة والمتوسطة.
كما خفض الاحتياطي الإلزامي للبنوك من 7 إلى 5 في المئة، وهو إجراء وفر سيولة إضافية للبنوك بمقدار 550 مليون دينار (776 مليون دولار)، وسمح للبنوك تأجيل أقساط القروض للأفراد والشركات، وخفض الفائدة الى 1.5 في المئة.
فيما بلغ إجمالي حزمة البنك المركزي الأردني لمواجهة الجائحة 1.2 مليار دينار (1.7 مليار دولار)
وأضاف سنقرط، أن إجراءات البنك المركزي وفرت سيولة في السوق، ومع ذلك، توقع أن يستمر الأداء الضعيف للبورصة، خصوصا مع توقع تراجع أرباح الشركات خلال الربع الثاني، استمرارا لأدائها في الربع الأول، مبيناً أن هناك حالة ترقب، فالعديد من الشركات تشهد تراجعاً في الأرباح، بما في ذلك الأسهم الممتازة ما أثر على قيمتها السوقية.
تابعنا
