متابعة- بتول ضوا
السكتة الدماغية هي أحد المسببات الثلاثة الأساسية للوفاة في العالم وهي المسبب الأساسي للإعاقة الناجمة عن المرض، وإلى الآن ما زالت الأبحاث والدراسات قائمة للأيجاد وسائل تقي من السكتات الدماغية.
في ذلك توصلت نتائج دراسة جديدة لباحثين في المستشفى الأميركي كليفلاند كلينك، للمرة، الأولى، إلى وجود صلة بين ميكروبيوم الأمعاء (مجموعة الميكروبات المتعايشة مع الإنسان) والسكتة الدماغية.
وأوضح الباحثون أن الميكروبيوم له القدرة على التأثير في شدة السكتة الدماغية والضعف، الذي يصيب بعض وظائف الجسم عقب الإصابة بالسكتة الدماغية.
وقاد الدراسة البحثية الدكتورة ويفي تشو والدكتور ستانلي هازن من معهد أبحاث ليرنر التابع لكليفلاند كلينك، معتمدين أبحاث حول تأثير ميكروبيوم الأمعاء في صحة القلب والأوعية الدموية، والذي يشمل الآثار الضارة للمركب العضوي «ثلاثي ميثيل أمين N-أكسيد»، الذي ينتج عن هضم بكتيريا الأمعاء بعض العناصر الغذائية المتاحة بكثرة في اللحوم الحمراء وبعض المنتجات الحيوانية.
ووجدت الدراسة أن مركَّبَي الكولين و«ثلاثي ميثيل أمين N-أكسيد»، المعروف اختصاراً بالاسم TMAO «أدّيا إلى زيادة شدة السكتة الدماغية»، مشيراً إلى أن زرع ميكروبات الأمعاء القادرة على صنع هذا المركب «كان كافياً لإحداث تغيير كبير في شدة السكتة الدماغية».
واعتبر الدكتور هازن أن الدراسة الجديدة تتوسع في النتائج، وتقدّم للمرة الأولى دليلاً على أن ميكروبات الأمعاء، لاسيما من خلال TMAO على وجه التحديد، يمكن أن تُحدث تأثيراً مباشراً في زيادة شدّة الإصابة بالسكتة الدماغية أو الضعف الوظيفي، الذي يحدث للمريض عقب الإصابة.
وقارن الباحثون تلف الدماغ في النماذج قبل السريرية للسكتة بين من لديهم مستويات مرتفعة أو منخفضة من TMAO، فوجدوا أن الأفراد ذوي المستويات العالية عانوا تلفاً دماغياً أوسع انتشاراً ودرجة أعلى من العجز الوظيفي الحركي والإدراكي بعد السكتة الدماغية.
كما وجد الباحثون أن التغييرات الغذائية، التي تؤدي إلى تغيّر مستويات هذا المركّب، مثل تقليل تناول اللحوم الحمراء والبيض، أثرت في شدّة السكتة الدماغية.
إضافةً إلى ذلك أوضح هازن، أن تعطّل الوظائف بعد السكتة الدماغية جرّاء انقطاع الدم عن الدماغ يعد مصدر قلق كبيراً للمرضى.
لافتاً إلى أن الدراسة قارنت بين القدرة على أداء مختلف المهام قبل السكتة الدماغية وبعدها على المديين القصير والطويل، لفهم ما إذا كان مركبا الكولين وTMAO يؤثران في أداء الوظائف بعد السكتة الدماغية، بجانب تأثيرهما في شدة السكتة الدماغية.
تابعنا
