أبدى الرئيس الجزائري عبدالمجيد تبون في حوار مطول مع صحيفة “لوبينيون” الفرنسية، استعداد بلاده لاستضافة محادثات لحل الأزمة الليبية تحت رعاية الأمم المتحدة، مشيراً إلى حاجة ليبيا لخارطة طريق من أجل إنهاء النزاع.
واعتبر تبون تقديم المساعد إلى ليبيا واجب وإن كان ذلك يثير استاء بعض الدول التي تتصرف وفق مصالحها الاقتصادية، مؤكداً العمل لتهدئة الأوضاع لافتاً إلى أن الخيارالعسكري ليس حلاً.
وقال تبون “الليبيون يريدون السلام، وجميع الحلول التي تم تنفيذها منذ 2011 فشلت، يجب علينا العمل على خارطة طريق جديدة تؤدي إلى انتخابات في غضون عامين إلى ثلاثة أعوام”.
وفي إشارة منه إلى عدم نيته تقليد بوتفليقة الذي بقي في السلطة لمدة 20 عاماً، قبل أن يقدم استقالته، بعد موجة احتجاجات شعبية ذكر تبون، “ترشحت للرئاسة باسم المجتمع المدني والشباب.. أقوم حاليا ببناء المؤسسات إذا قبلها الناس.. لذلك، لن أحتاج لأي حزب ولا أنوي البقاء في السلطة إلى الأبد”.
وعما إذا كان سيترشح لولاية ثانية، رفض تبون كشف خططه، قائلاً إن ذلك سيعتمد على نتائج الولاية الأولى.
وأضاف “مبدئياً، تم انتخابي لولاية واحدة. وبحلول نهاية هذه الولاية، آمل أن تكون البلاد في وضعية جيدة، حلت فيها المشاكل الاجتماعية والاقتصادية جزئيا. لذلك، فإن التفكير في ولاية جديدة مرتبط بشروط عدة”.
وفي الحوار ذاته، كشف الرئيس استمرار الإفراج عن معتقلي الحراك، حيث ذكر “الإفراج عنهم سيستمر بهدف التهدئة”، مؤكدا أن الجزائر “لم تدخل مرحلة القمع.. المعارضة والمجتمع المدني أمران أساسيان. الدولة القوية والعادلة قادرة على إقامة الديمقراطية، والعكس يؤدي إلى الفوضى”.
وبخصوص مشروع تعديل الدستور، دافع تبون عن النظام شبه الرئاسي المقترح في مسودة القانون الأساسي. وقال “نحن لم نختر نظاما برلمانيا بحت، لأن ذلك من شأنه أن يطرح مشاكل في إدارة الديمقراطية، على اعتبار أنها تتطلب ممارسة عبر الأجيال”.
في المقابل، أبرز تبون أن اعتراف فرنسا بجرائمها المرتكبة خلال الفترة الاستعمارية واعتذارها من الجزائر “أهم عند الجزائريين من التعويضات المادية”، مضيفاً أن تعويض ضحايا التجارب والتفجيرات النووية في الجنوب الجزائري هو التعويض الذي لايمكن التنازل عنه أبداً.
تابعنا
