متابعة: مروة البطة
صرح رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي الفريق السعيد شنقريحة أن الشهداء صنعوا مجد الجزائر العزة للوطن والمجد للشهداء، وذلك إثر وصول رفات 24 شهيداً من فرنسا إلى الجزائر بمطار هواري بومدين.
حيث قال: “أن حلم الشهداء يتحقق بعودتهم إلى الوطن إلى الجزائر الحبيبة التي سقوها بدمائهم الزكية، ها هي مناسبة تاريخية تمجيداً وتخليداً لهذا اليوم الأغر”، مضيفاً “أنها الدفعة الأولى من أبطال المقاومة نقلتهم من فرنسا، أين كانوا محجوزين فأقلتهم طائرة من القوات الجوية للجيش الوطني الشعبي ترافقهم مقاتلة جوية”.
وتابع الفريق: ” استقبلهم المجاهدون والأشبال ليؤكدوا لهم الوفاء بالعهد والحفاظ على أمانة الشهداء والصون الوديعة المقدسة، وها هم أبطال المقاومة الشعبية يعودون إلى الأرض التي ضحوا من أجلها بأرواحهم وحياتهم والعلم الوطني يرفرف فوق أرواحهم الطاهرة التي سرقها الاستعمار البغيض وهربها وعرضها في متحفه منذ أكثر من قرن ونصف قرن للتباهي والتفاخر دون حياء ولا أخلاق ولا اعتبار لكرامة الإنسان إنه الوجه الحقيقي لجرائم الاستعمار ووحشيته.
وأردف شنقريحة القول “ها هم الأبطال يعودون إلى بلادهم تحملهم الأجيال الصاعدة عرفانا بفضلهم وتضحياتهم للمجد الذي صنعوه والعهد الذي قطعوه على أنفسهم من أجل الوطن وحرية وسيادة الوطن، مضيفا أن مشاعر الفرح والألم تمتزج والتمعن في هذا الموقف الذي نعيش لحظاته التاريخية، لقد تحقق الأمل بعد كثير من الألم وعاد الأبطال مكرمين مبجلين ليلقوا رفاقهم بمربعات الشهداء بلادنا الجزائر”.
وأضاف الفريق:” لقد قضى الأبطال أكثر من قرن ونصف لدى الاستعمار ظلماً وعدوانا وكانوا محل ابتزاز ومساومة من بقايا الاستعمار والعنصرية ولقد تحقق اليوم المميز الذي نستكمل به مقومات سيادتنا ويفرح به الشهداء الابرار”.
وقال الفريق إنّ هذا اليوم سيسجله التاريخ من الأيام الكبيرة في مسيرة الجزائر المستقلة ولا بد من التنويه بالجهود المخلصة التي بذلها الرئيس عبد المجيد تبون لنصل إلى النتيجة الملموسة والحاسمة، فله العرفان والشكر من الشعب الجزائري، منوهاً بالجهود التي بذلها الخيرين الذين عملوا في صمت وإصرار والصبر ليعود الأبطال إلى أرضهم أرض أجدادهم وأحفادهم جيلاً بعد جيل، حيث قدموا التضحية وكانوا أسوة وقدوة ونموذج يحتذى به، مضيفاً” لقد كانوا أبطالا خلّدهم التاريخ وهو اليوم يجدد تخليدهم والتذكير بمآثرهم بمكابدتهم بطش الاستعمار لتظل الجزائر أبية وسيدة بوفاء أبنائها البررة واستعدادهم للدفاع عن حرمتها وشرفها”.
وكشف الفريق أنه لا بد أن نستلهم العبر والدروس من هؤلاء الأبطال وتضحياتهم الجليلة ونجدد لهم العهد والوعد لنظل أوفياء لتضحياتهم والأهداف السامية التي وضعوها نصب أعينهم لتحرير الوطن والحفاظ عليه سيداً ومستقراً موحداً ومزدهراً بين الأمم.
تابعنا
