أكد اليوم الأربعاء، السيد الرئيس بشار الأسد أن قضية اللاجئين بالنسبة لسورية هي قضية وطنية إضافة لكونها إنسانية ونجحوا في إعادة مئات الآلاف من اللاجئين خلال الأعوام القليلة الماضية وما زالوا اليوم يعملون بدأب من أجل عودة كلِ لاجئ والمساهمة في بناء وطنه.
حيث شدد الرئيس الأسد في كلمة له عبر الفيديو خلال افتتاح أعمال المؤتمر الدولي حول عودة اللاجئين المنعقد في قصر الأمويين للمؤتمرات بدمشق اليوم على أن الأغلبية الساحقة من السوريين في الخارج باتوا اليوم وأكثر من أي وقت مضى راغبين في العودة إلى وطنهم.
وبحسب ما ذكرته سانا، أشار الرئيس إلى إن قيام عدد من الدول باحتضان اللاجئين انطلاقاً من مبادئ إنسانية أخلاقية، قابله قيام البعض الآخر من الدول في الغرب وفي منطقتهم أيضا باستغلالهم أبشع استغلال من خلال تحويل قضيتهم الإنسانية إلى ورقة سياسية للمساومة.
وبدلا من العمل الفعلي من أجل تهيئة الظروف المناسبة لعودتهم فرضوا عليهم البقاء في تلك الدول عبر الإغراء حينا والضغوط و التخويف أحياناً أخرى، وإذا كانت قضية اللاجئين بالنسبة للعالم هي قضية إنسانية فبالنسبة لهم، إضافة لكونها إنسانية فهي قضية وطنية.
ورغم كل ذلك فإن الأغلبية الساحقة من السوريين في الخارج باتوا اليوم وأكثر من أي وقتٍ مضى راغبين في العودة إلى وطنهم لأنهم يرفضون أن يكونوا “رقما” على لوائح الاستثمار السياسي و”ورقة” بيد الأنظمة الداعمة للإرهاب ضد وطنهم.
إن موضوع اللاجئين في سورية هو قضية مفتعلة فتاريخ سورية ولقرون مضت يخلو من أي حالة لجوء جماعية وبالرغم من أن سورية عانت عبر تاريخها الحديث والقديم من احتلالات متتالية واضطرابات مستمرة حتى نهاية ستينيات القرن الماضي إلا أنها بقيت هي المكان الذي يلجأ إليه الآخرون هربا من الاضطرابات والأزمات المختلفة لا العكس.
مشيراً أنّ مؤسسات الدولة السورية قامت بتقديم التسهيلات والضمانات لعودة مئات الآلاف من اللاجئين إلى الوطن من خلال العديد من التشريعات كتأجيل الخدمة الإلزامية لمدة عام للعائدين والعديد من مراسيم العفو التي استفاد منها من هم داخل الوطن وخارجه.
ومن المؤكد أن هذه الخطوات ستكون أسرع كلما ازدادت الإمكانيات… وازديادها مرتبط بتراجع العقبات المتمثلة بالحصار الاقتصادي والعقوبات التي تحرم الدولة من أبسط الوسائل الضرورية لإعادة الإعمار، مؤكداً الأسد أنه على ثقة أن هذا المؤتمر سيخلق الأرضية المناسبة للتعاون فيما بينهم في المرحلة المقبلة من أجل إنهاء هذه الأزمة الإنسانية.
واختتم الرئيس الأسد كلمته بالتمنيات لأعمال مؤتمرهم هذا كل التوفيق والنجاح من خلال الخروج بتوصيات ومقترحات تساهم بشكل مباشر في عودة السوريين إلى وطنهم.
تابعنا
