أثبتت الدراسات أن البكتريا النافعة في الجسم لها تأثير مباشر وغير مباشر على الصحة الجسدية والصحة العقلية أيضاً، ولها علاقة بالعديد من الأمراض النفسية الشائعة، فما الذي يمكن أن تحدثه بالأطفال؟
العلاقة بين الأمعاء والمخ
تحمل القناة الهضمية وحدها أكثر من 100 تريليون من البكتيريا بأنواع لا تعد ولا تحصى، وكثير منها يلعب دوراً في تحطيم الغذاء وتقوية جهاز المناعة.
تؤثر عوامل متعددة في البكتريا النافعة مثل طريقة الولادة طبيعية أم قيصرية، النظام الغذائي، المضادات الحيوية، الوراثة والتوتر. وفي دراسات سابقة عرف العلماء أن الدماغ يمكن أن يؤثر في عمل القناة الهضمية ويتحكم بعمليّات الأيض، ولكنّ الجديد في هذا المجال أظهر أن جراثيم الأمعاء يمكن أن تشارك في زيادة مخاطر السمنة، عجز السلوك الاجتماعي، مرض باركنسون والقلق. وباختصار باتت الميكروبات تتدخل في مزاجنا سلباً أو إيجاباً.
كما أثبتت الدراسات أن قلة البكتريا النافعة تسبب القلق والاكتئاب وأمراض التوحد؛ حيث تكتظ الأمعاء بالنهايات العصبية التي تتواصل مع الدماغ، لذا فإن ارتفاع نسبة البكتيريا الضارة يؤدي إلى اضطرابات في الجهاز العصبي المركزي.
جراثيم الأمعاء تبقى غير مستقرة حتى يصل الطفل إلى حوالي ثلاث سنوات من العمر. ويقول العلماء إنّها الفترة نفسها التي يحتاجها الدماغ كي يتطوّر. لذلك قد يكون هناك رابط بين الأمراض التي تصيب كبار السن وبين مستويات بكتيريا الأمعاء التي تبدأ في الانخفاض بشكل طبيعي مع التقدم بالعمر؛ حتى تصل إلى ما كانت عليهفي مرحلة الطفولة.
علاجات غذائية لزيادة البكتريا
1 –أعطي طفلك كمية وافرة من الحبوب التي تشكل المكروبات الحية، حيث يكون لها فوائد لا تحصى وتضمن سلامة الجهاز الهضمي.
2 – ضعي في البرنامج الغذائي المشروبات السائلة، مثل الزبادي.
3 – يساعد الحليب المدعم بالبروبيوتيك (المرخص به) والموجود بكثرة في تحسين الجهاز الهضمي وبالتالي المزاج.
4 – تلعب بكتيريا لاكتوباسيلوس الموجودة في الجبنة دوراً مهماً في تحفيز عمل الجهاز المناعي.
5 – تحتوي الشوكولا الداكنة على الخمائر البكتيريّة المفيدة، فلا تمنعي طفلك منها، ولكن مع بعض السيطرة.
6 – الملفوف والكبيس أيضاً يحتويان على مستويات عالية من هذه السلالات البكتيريّة المفيدة للجهاز الهضمي، فاجعليهما في نظامه الغذائي قدر الإمكان.
7–أعطيه أقراصاً مصنّعة، بعد استشارة الطبيب، فهي تحدّد الفوائد الصحية للبروبيوتيك بحسب السلالة المختلفة من البكتيريا. واعلمي أن هذه الأدوية تخضع إلى رقابة عالية فبحسب الاتحاد الأوروبي تحظر المنتجات التجارية التي تستخدم أنواعاً من السلالات التي لم تتم الموافقة عليها، ويفرض على المصنّعين ذكر السلالات المرخصة على المنتج.
تابعنا
